عمر بن سهلان الساوي

258

البصائر النصيرية في علم المنطق

الفصل الثاني في المختلطات وإذ قد فرغنا عن المطلقات والضروريات في هذه الاشكال الثلاثة وعن الممكنات أيضا في الأول والثاني فلا بد من بيان الاختلاط بينها فيها . أما ان كانت الكبرى مطلقة والصغرى ضرورية في الشكل الأول ، فقد اتفقوا على أن النتيجة مطلقة تابعة للكبرى . وإذا كانت الكبرى ضرورية فالحق أن النتيجة ضرورية والمشهور بخلاف ذلك ، وبيان كون النتيجة ضرورية أنا إذا قلنا في الكبرى : « كل ج د » أي كل ما يوصف بج كيف وصف به دائما أو غير دائم فهو موصوف ب « د » بالضرورة و ( ب ) من جملة الموصوفات بج مطلقا فكان داخلا تحت الكبرى ومقولا عليه ( د ) بالضرورة فاذن النتيجة تابعة للكبرى في هذا الاختلاط ، الا ان كانت الصغرى ضرورية والكبرى مطلقة من جنس المشروط باتصاف الموضوع بما وصف به فان النتيجة ضرورية . لان ( ب ) إذا كان موصوفا ( بج ) ما دام موجودا وكل ( ج ) ما دام موصوفا بج فهو ( د ) ف ( ب ) ما دام موجودا فهو ( د ) ، فان دوام ( د ) له بدوام ( ج ) و ( ج ) دائم له ما دام موجودا . قال أفضل المتأخرين : ولا ينبغي أن يشترط في الكبرى « أن ج د ما دام موصوفا بج لا دائما » فإنها تصير كاذبة فانا إذا قلنا : « ان كل ج د لا دائما بل ما دام ج » حكمنا « أن كل ج ليس دائما ج » وقد قلنا في الصغرى ان مما هو ج أي ب ما هو دائما ج » هذا خلف . ولنتعقب ما قاله أما منعه اشتراط أن لا دوام في الكبرى فعلى الوجه ، فان القياس لا يتصور انتاجه مع هذا الشرط ؛ وأما تعليله ذلك بكذب الكبرى